تم النشر في : 2025-06-23

اسمه ونسبه ونسبته:

هو يعقوب بن عبد الوهاب بن يوسف بن عبد المحسن الباحسين [1] الوهبي التميمي وكنيته (أبو يوسف).

ينحدر من عائلة الباحسين النجدية التي سكنت في بلدة الزبير من أعمال البصرة، والتي نزحت إليها بعد منتصف القرن الثالث عشر الهجري، حيث هاجرت مع جملة من العوائل النجدية، ثم عادت إلى بلدها الأم بعد تأسيس المملكة العربية السعودية، وقد نزحت عائلة أباحسين ويقال (الباحسين) تحديدًا من أشيقر أشهر بلدان إقليم الوشم النجدي وقد ذكرت المراجع الخاصة بالأنساب تواجد أسرة أباحسين في أشيقر وسدير والزبير.

نشأته ودراسته الغير نظامية في البصرة:

ولد رحمه الله عام (1349هـ -1930م) في بلدة الزبير وأكمل تعليمه الابتدائي إلى الثانوي في البصرة، وأثناء تواجده في البصرة قرأ على العلامة عبد الوهاب حّسون الفضلي في جامع (عبد الله آغا) بالبصرة أصول الفقه وعلم الكلام واللغة، وتتلمذ على العلماء الكبار أمثال عبد الوهاب النائب وقاسم القيسي، فدرس عليه اللغة وعلم المنطق وعلم الكلام وكتاب جوهرة التوحيد وقرأ عليه في الأصول والمنطق كتاب (إيساغوجي) للمبتدئين، كما حضر عند الشيخ مصطفى المفتي ولدى الشيخ محمد بن حمد العسافي(1311-1394هـ) وذلك في حدود عام 1366هـ.

العلماء اللذين التقى بهم في القاهرة ودَرَسَ على بعضهم:

أثناء دراسته في كلية الشريعة في الأزهر وأثناء تحضيره لدرجة الماجستير والدكتوراة، فقد التقى بكوكبة من العلماء والأدباء ذلك الحين

منهم من قام بتدريسه في الأزهر وهم: الشيخ محمد علي السايس، والشيخ محمد شلتوت والشيخ مصطفى عبد الخالق وهو من علماء الأصول المبرزين، والشيخ بدر متولي عبد الباسط الذي عمل في (الموسوعة الفقهية بالكويت) وعيسى منون ذو الأصل الفلسطيني وكان متميزًا في أصول الفقه وذكيًا جدًا وهو صاحب كتاب (نبراس العقول) والشيخ عبد العال عطوة، ودرس على الشيخ محمد أحمد مصطفى (أبو زهرة) في معهد الدراسات الإسلامية ،كما دَرَسَ على الشيخ الدكتور محمد أنيس عبادة رحمهم الله جميعًا الذي أشرف على رسالته في الدكتوراة والتي كان موضوعها (رفع الحرج في الشريعة الإسلامية).

أما أثناء دراسته في المعهد العالي للدراسات الأدبية واللغوية التابع للجامعة العربية فقد دَرَسَه: الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطيء)، والدكتورة سهير القلماوي، والدكتور تمام حسان عمر، والدكتور كمال محمد بشر من علماء اللغة البارزين وأساتذة في النقد العربي، كما دَرَسَ لدى عزت عبد الكريم أستاذ التاريخ ومحمد التفتازاني، وحسن صعب من لبنان، والدكتور ناصر الدين الأسد من الأردن وكان متخصصًا في الأدب الجاهلي.

قراءته خارج الأزهر:

قرأ على الشيخ محمد أمين الكيلاني كتاب (علم الوضع) وفي الأصول (كتاب ابن الحاجب) وكتب أخرى في المنطق وآداب البحث والمناظرة، كما حضر لدى الشيخ عبد الوهاب خلاف.

دراسته النظامية والشهادات التي حصل عليها:

حصل الشيخ يعقوب رحمه الله على شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة جميعها من الأزهر عندما كان الأزهر يمثل ثقل علمي ذلك الحين في العالم الإسلامي وهي:

  -  الشهادة العالية لكلية الشريعة من جامعة الأزهر والتي تمثل البكلوريوس عام 1371هـ/1952م.

- دبلوم أصول الفقه من الأزهر عام 1965م- 1385هـ.

- دبلوم تاريخ الفقه من الأزهرعام 1966م-1386هـ.

- منح شهادة الماجستير لحصوله على الدبلومين أعلاه عام 1386هـ -1967م.

-شهادة الدكتوراة في أصول الفقه من جامعة الأزهر بمرتبة الشرف الأولى  بتاريخ 1392هـ/1972م.

وقد ذكرت المصادر أنه أول نجدي يحصل على شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة في الأزهر[2]

مسيرته في التدريس :

أولًا : في الجمهورية العراقية :

عمل مدرسًا في المدارس الثانوية بالبصرة من عام 1951م إلى 1961م، وكان يدرّس الدين واللغة العربية. ثم أصبح معاونًا لمدير دار المعلمين الابتدائية بالبصرة من 1961م إلى 1964م، ودرّس الدين واللغة العربية وطرق التدريس،

وفي الفترة 1964-1966م تولى إدارة معهد المعلمين في البصرة للمنطقة الجنوبية في العراق، ودَرّسَ مواد متعددة شملت الدين واللغة العربية وطرق التدريس وعلم نفس الطفل وعلم النفس التربوي.

ومن بحوثه في معهد المعلمين في البصرة كتيبين (آراء في تعليم القراءة 1962م والتنظيم النقابي عند العرب 1962م)

بعد ذلك انتقل إلى التدريس الجامعي، فعمل محاضرًا في كلية الحقوق بجامعة بغداد – فرع البصرة من 1966م إلى 1969م، ودرّس أحكام الأوقاف والوصية والميراث والفرائض. ثم عمل مدرسًا في هيئة القانون والاقتصاد بجامعة البصرة من 1969م إلى 1970م، وكان من ضمن ما يدرّسه أصول الفقه، وشرح خلال هذه الفترة كتاب «ألفية ابن مالك» لابن عقيل.

بعد الدكتوراه نُسب إلى كلية الآداب بجامعة بغداد ثم إلى كلية القانون (الحقوق) ابتداءً من 1392هـ/1972م.

ثم عمل أستاذًا مساعدًا، ودرّس عدة مواد منها: التعبير الأدبي، المنطق، التفسير، مصطلح الحديث، والكتاب القديم.

  • تولّى رئاسة قسم اللغة العربية بكلية الآداب – جامعة البصرة من 1397هـ إلى 1401هـ (1977–1981م)، مع تدريسه المنطق والتعبير الأدبي، ومن بحوث التي أعدّها في جامعة البصرة:

-         مدخل إلى أصول الفقه 1967-1968م [3]

-         أصول الفقه تدوينه وتطوره1970 م [4]

-         موقف الشريعة الإسلامية من الطفل 1979م

-         نظرية القسامة في الفقه الاسلامي1980م

-         التفسير العلمي للقرآن وآراء العلماء فيه1981م

ثانيًا: في المملكة العربية السعودية:

 عمل في كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:

    • أستاذًا مساعدًا من 1402هـ إلى 1403هـ، ودرّس أصول الفقه.
    • ثم أستاذًا مشاركًا من 1403هـ إلى 1409هـ.
    • درّس أصول الفقه، والقواعد الفقهية، وتخريج الفروع على الأصول لطلاب البكالوريوس والماجستير.
    • أشرف على عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراة في كلية الشريعة بالرياض بالإضافة إلى مناقشة العديد منها في كلية الشريعة بالرياض، وجامعة أم القرى، والرئاسة العامة لتعليم البنات سابقًا .
    • كما تعاون لسنوات مع معهد الإدارة العامة بإلقاء محاضرات في الأنظمة ودورات الادعاء والتحقيق، وتعاون مع الرئاسة العامة لتعليم البنات سابقًا في تدريس طالبات الدراسات العليا بكلية التربية عام 1403هـ.
    •  التدريس في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

·       بحوثه أثناء عمله في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

·       تطبيق القواعد الفقهية على المسائل الطبية(الرياض).5-7 محرم 1429هـ

·       مدخل نظري للفروق الفقهية (الشارقة). 4 - 9 / 2 / 2006

·       القواعد الفقهية والتفقه (الشارقة). 4 - 9 / 2 / 2006 م

·       أصول الفقه بين الثبات والتجديد. 8/1/ 1423 هـ

·       سد الذرائع في رأي الأصوليين.1432هـ

المشاركات المحلية والدولية في الندوات والمحاضرات وأوراق العمل يمكن الرجوع إلى المؤلَّفَين "يعقوب الباحسين " و" الآثار العلمية " من إعداد إبنه يوسف بن يعقوب لمزيد من التفاصيل.



[1]  ذكر علامة الجزيرة حمد الجاسر في كتابه أنساب الأسر المتحضرة في نجد ص143 آل (الباحسين) في اشيقر ،وسدير ، والزبير أبناء علي – ويكنى (الباحسين) بن شبرمه من آل شبرمة ، من آل محمد ، من الوهبة، من تميم.

[2]  انظر كتاب أمارة الزبير بين هجرتين .

[3]  موجز المحاضرات التي ألقيت على طلبة الصف الرابع في كلية حقوق البصرة ، ملاحظة : هذا الكتيب تم ضمه وإعادة صياغته وتنقيحه وترقيته وضمه المؤلف رحمه الله ضمن كتابين هما (أصول الفقه النشأة والتطور) الطبعة الأولى 1436هـ و(أصول الفقه الحدّ والموضوع والغاية ) .

[4]  نفس السابق .